أخبار مصر وإفريقيا..السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة إيجاد حلول «عاجلة» للأزمة في غزة..القاهرة والدوحة تنسقان لإتمام «صفقة الأسرى»..مقتل 30 شخصاً في إقليم أبيي.. تتنازع عليه الخرطوم وجوبا..«الاستقرار» الليبية تتهم المبعوث الأممي بـ«التواطؤ» مع الدبيبة..«النهضة» متهمة بإغراق البرلمان التونسي بوظائف وهمية..اهتمام جزائري مركَز بصناعة السفن الحربية الصينية..الرباط: حاجة إلى الحوار لبناء أفريقيا أكثر استقلالاً وسيادة..نيجيريا تطلق سراح أكثر من 4 آلاف سجين لتخفيف اكتظاظ السجون..الجيش المالي يعلن العثور على «مقبرة جماعية» في كيدال..

تاريخ الإضافة الإثنين 20 تشرين الثاني 2023 - 5:16 ص    عدد الزيارات 420    التعليقات 0    القسم عربية

        


القاهرة والدوحة تشددان على «حتمية تحقيق الوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار»....

السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة إيجاد حلول «عاجلة» للأزمة في غزة

الراي.. | القاهرة - من محمد السنباطي |.... أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي مساء السبت، ضرورة إيجاد حلول عاجلة للأزمة في قطاع غزة. واستعرض السيسي «رؤية مصر في شأن ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والتوسع في إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، وجهود بلاده لاستقبال المصابين الفلسطينيين وإجلاء الرعايا الأجانب». واتفق الطرفان على «أهمية إيجاد حلول عاجلة للأزمة الجارية والتحرك لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، مع تأكيد أهمية البدء في عملية سياسية شاملة بهدف الوصول إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين». وفي السياق، قالت مصادر مصرية، أمس، إن المشاورات المصرية - الأميركية، تواصلت في الساعات الماضية، من أجل «تثبيت هدنة وتبادل أسرى وسجناء»، لكنها تواجه بعراقيل إسرائيلية، مشيرة إلى وجود توافق رغم ذلك على ضرورة استمرار تدفق شاحنات المساعدات والوقود لغزة، وتسهيل دخول الجرحى لمصر، مقابل تسهيل خروج الرعايا الأجانب. وفي تحركات ديبلوماسية عربية، تناول وزير الخارجية سامح شكري، في القاهرة، أمس، مع وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر لولوة الخاطر، سبل تنسيق الجهود المشتركة لتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد شكري أن «الكارثة الإنسانية التي تحيط بسكان غزة تتطلب دخول المساعدات بشكل كامل وآمن ومستدام، مع عدول قوات الاحتلال الإسرائيلية عن تعمد حجب جزء من المساعدات أو تأخير دخولها للتضييق على سكان القطاع». وأعرب عن تقدير مصر للجهود التي تضطلع بها قطر للعمل على حل أزمة غزة ووقف إطلاق النار وإرسال المساعدات الإنسانية. من جهتها، أكدت الخاطر على حرص قطر «على التنسيق والعمل مع مصر في إطار وحدة الهدف الخاص بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع، والرفض الكامل لتهجير الفلسطينيين، وضرورة النفاذ العاجل للمساعدات الإنسانية إلى القطاع من دون شروط أو معوقات». وشدد الوزيران على «حتمية تحقيق الوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار، واضطلاع الأطراف الدولية بمسؤولياتها إزاء وقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والمنشآت المدنية، وضرورة محاسبة مرتكبيها، وامتثال إسرائيل لالتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».

معبر رفح

في سياق متصل، قالت مصادر معنية، أمس، إنه تم استقبال 240 شخصاً من مزدوجي الجنسية، عبر معبر رفح الحدودي. ولفتت إلى دخول 200 ألف لتر من الوقود إلى غزة، مؤكدة أن العمل متواصل لإدخال شحنات الوقود الأخرى تباعاً. بدورها، أعلنت السفارة الروسية في القاهرة، أنه تم إجلاء 550 من رعاياها بينهم 230 طفلاً، من قطاع غزة، حى الآن.

القاهرة والدوحة تنسقان لإتمام «صفقة الأسرى»

شكري التقى وزيرة التعاون الدولي القطرية عقب اتصال ماكرون بالسيسي وتميم

الشرق الاوسط..القاهرة: أسامة السعيد.. تواصل القاهرة اتصالاتها الإقليمية والدولية من أجل دفع ملف تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل قدماً، لا سيما في ظل محاولات العرقلة الإسرائيلية التي برزت خلال اليومين الماضيين. وكشف مصدر مطلع أن الاتصالات المصرية «ركزت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على المسارين الأميركي والقطري»، في محاولة لدفع المشاورات الجارية بشأن إتمام تبادل قريب للأسرى بين طرفي الصراع في قطاع غزة. وأوضح المصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم نشر هويته، أن مصر «مستمرة في مساعيها المكثفة في هذا المسار بغض النظر عن التصريحات الإسرائيلية التي تتغير من فترة لأخرى وفق «حسابات سياسية تتعلق بأطراف داخل الحكومة»، مشيراً إلى أن مصر «تنظر إلى هذا الملف بوصفه جزءاً من هدف أبعد، وهو بناء إجراءات تقود إلى وقف طويل لإطلاق النار».

أطراف إقليمية ودولية

وحول التنسيق الجاري حالياً مع أطراف إقليمية ودولية، أشار المصدر إلى أن «مصر منفتحة على جميع الأطراف، وتدعم أي جهود تفضي إلى تحسين الموقف في قطاع غزة»، مشدداً على أن الاتصالات مع السلطات الأميركية «تحقق تقدماً» في ظل رغبة واشنطن في إطلاق سراح المحتجزين، خصوصاً من حملة الجنسية الأميركية في أقرب فرصة ممكنة، وأضاف أن التنسيق مع قطر «يجري على أعلى المستويات بهدف تنسيق الجهودن وإنجاح المساعي المشتركة». كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في مؤتمر صحافي، السبت، أنه لم يُتَّفَق على تبادل للأسرى مع حركة «حماس»، وشدد على أن المعلومات المتعلقة بأي اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ستُنْشَر «إذا ومتى» حدثت تطورات ملموسة، بعدما كان قد ألمح الأسبوع الماضي في تصريحات متلفزة لإحدى الشبكات الأميركية إلى «قرب التوصل إلى اتفاق». وتحتجز حركة «حماس» 239 رهينة بين إسرائيليين وأجانب وفق السلطات الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما تتحفظ حركة المقاومة الفلسطينية على إعلان تفاصيل ما لديها من أسرى، لكنها أعلنت عن مقتل عدد منهم جراء القصف الإسرائيلي، كما أعلنت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، السبت، أنها فقدت الاتصال بمجموعات حماية الأسرى الإسرائيليين، مشيرة إلى أن مصيرهم «لا يزال مجهولاً».

تنسيق مصري - قطري

وفي السياق نفسه، التقى سامح شكري وزير الخارجية المصري، لولوة الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي لدولة قطر، في إطار الزيارة التي تقوم بها لإيصال المساعدات القطرية لمطار العريش ومعبر رفح. ووفق بيان للخارجية المصرية، تناولت المناقشات سبل تنسيق الجهود المشتركة لتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، كما تبادل الوزيران «التقييم حول التحركات والاتصالات التي تضطلع بها مصر وقطر على مسار وقف الحرب في غزة»، حيث أكدا حتمية تحقيق الوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار، واضطلاع الأطراف الدولية بمسئولياتها إزاء وقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والمنشآت المدنية بالمخالفة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضرورة محاسبة مرتكبيها، وامتثال إسرائيل لالتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وتأتي الزيارة غداة اتصال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول المفاوضات الجارية للإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في غزة، وفق ما أعلن الإليزيه. وقالت الرئاسة الفرنسية: «تناول زعماء البلدان الثلاثة وضع الرهائن والإجراءات المتخذة للإفراج عنهم». وأشار ماكرون إلى أن «الإفراج عن الرهائن، ومن بينهم 8 فرنسيين، يمثل أولوية مطلقة بالنسبة لفرنسا»، وأنه يجب «الإفراج عنهم دون تأخير». وأكد مجدداً «الحاجة إلى هدنة فورية تؤدي إلى وقف إطلاق النار»، بينما «يزداد عدد الضحايا المدنيين في غزة»، وتتعرض «المستشفيات والمدارس» للقصف. وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، قد أكد، الأحد، أن إنجاز اتفاق للإفراج عن محتجزين لدى «حماس» منذ هجومها على إسرائيل قبل أكثر من شهر، يتوقف على قضايا «بسيطة ولوجيستية». وقال في مؤتمر صحافي في الدوحة إن «التحديات المتبقية في المفاوضات بسيطة للغاية مقارنة بالتحديات الأكبر، فهي لوجيستية وعملية أكثر»، موضحاً أن المفاوضات حول الاتفاق تشهد «تقلبات بين الحين والآخر في الأسابيع القليلة الماضية». ونجحت الوساطة القطرية والمصرية حتى الآن في الإفراج عن 4 من المحتجزات الإناث في أكتوبر الماضي.

ورقة ضغط سياسي

ومن جانبه، أشار الدكتور سعيد عكاشة خبير الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن المفاوضات بشأن ملف الأسرى والمحتجزين لدى «حماس» قائمة ومستمرة رغم التصريحات الإسرائيلية، موضحاً أن هناك مساراً تقوده قطر، وآخر تقوده مصر، و«تحدث أحياناً تنسيقات بين المسارين دون أن يتقاطعا». ولفت عكاشة في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك تعويلاً أميركياً أكبر على المسار القطري في إحداث تقدم بالنظر إلى علاقة قطر ودعمها منذ سنوات لحركة «حماس» مالياً، إلا أنه أضاف أنه «لا يمكن إتمام أي اتفاق دون التنسيق مع مصر». كان رونين بار رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) قد زار مصر منتصف الشهر الحالي، للقاء كبار المسؤولين المصريين، لمناقشة صفقة مرتقبة للإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة، وفق ما أفادت به تقارير صحافية إسرائيلية.

الخلافات الداخلية

أكد خبير الشؤون الإسرائيلية أن مواقف الحكومة الإسرائيلية تجاه ملف الأسرى «مرتبكة وتتحكم فيها الخلافات الداخلية»، مشدداً على أن كثيراً من أعضاء حكومة الحرب في إسرائيل ترى في إتمام اتفاق لتبادل الأسرى «انتصاراً لـ(حماس)». وأضاف أن السلوك الإسرائيلي والقصف العشوائي يؤشران على وجود رغبة إسرائيلية في التخلص من الأسرى حتى لا يتحولوا إلى ورقة ضغط سياسي على الحكومة، وسط معضلة حقيقية يعيشها المجتمع الإسرائيلي الذي تحكمه تناقضات الرغبة في الإفراج عن الأسرى باتفاق مع «حماس»، واستكمال الحرب للقضاء عليها في الوقت نفسه. وازدادت خلال الأيام الماضية وتيرة الاحتجاجات من جانب منتقدي موقف الحكومة الإسرائيلية بشأن الأسرى، إذ نُظمت مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف، في مقدمتهم أُسر المحتجزين في قطاع غزة، وسار المتظاهرون على الأقدام من تل أبيب إلى القدس للضغط على الحكومة للتجاوب مع جهود إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين. وفي المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الخميس، أن إسرائيل «لن تستعيد أسراها إلا بدفع الثمن الذي تحدده الحركة»، مؤكداً أن «حماس» مستعدة لخوض «معركة طويلة».

كيف تؤثر «حرب غزة» و«دعوات المقاطعة» في «رئاسية مصر»؟

فريد زهران يرصد «تراجع اهتمام»... وتحفيز حكومي لمواطني الخارج

الشرق الاوسط...القاهرة: أحمد عدلي.. أثارت دعوات أطلقتها أحزاب مصرية معارضة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل، جدلاً سياسياً واسعاً في البلاد. وبينما رهن المرشح الرئاسي ورئيس «الحزب المصري الديمقراطي» فريد زهران الإقبال على المشاركة بـ«تغييرات في السياسة العامة»، رأى مراقبون أن «الزخم الذي صاحب الانتخابات خلال الأسابيع الماضية، تراجع بصورة ما على خلفية الانشغال بحرب غزة؛ ما قد يؤثر في نسب المشاركة»، وفق تقييم هؤلاء. وتُجرى الانتخابات بالخارج، على مدار 3 أيام، بداية من الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بينما ينتخب المصريون في الداخل أيام 10 و11 و12 ديسمبر. وإلى جانب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يتطلع إلى ولاية ثالثة ويُعد «الأوفر حظاً»، يشارك 3 آخرون في السباق وهم: فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي»، وعبد السند يمامة رئيس «حزب الوفد»، وحازم عمر رئيس «حزب الشعب الجمهوري». وعلى مدار الأيام الماضية، نظمت أحزاب مؤيدة للسيسي مؤتمرات عامة بمحافظات مختلفة، إلى جانب لقاءات تعقدها الحملة الرسمية مع ممثلين لفئات مختلفة، بينما واصل المرشحون الآخرون جولاتهم الانتخابية والظهور في برامج تلفزيونية خلال فترة الدعاية الانتخابية التي تستمر حتى موعد بدء الصمت الانتخابي في الداخل يوم 8 ديسمبر.

دعوات مقاطعة

لكن 9 أحزاب تنتمي إلى «الحركة المدنية» المعارضة، وعدداً من الشخصيات العامة دعوا الأسبوع الماضي إلى مقاطعة الانتخابات بسبب ما وصفوه بـ«انتهاكات» خلال مرحلة جمع التوكيلات، في إشارة إلى عدم تمكن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي من جمع تأييدات من المواطنين، وقد أرجع الأمر إلى ما وصفه بـ«تضييقات»، لكن الهيئة الوطنية للانتخابات نفت في أكثر من مناسبة وجود أي معوق وأكدت «التزامها الحياد». وجمع الطنطاوي نحو 14 ألف توكيل، وفق حملته، بينما كان عليه جمع 25 ألف توكيل من 15 محافظة. ومن بين الداعين للمقاطعة أحزاب (التحالف الشعبي الاشتراكي، الدستور، العربي الديمقراطي الناصري، الكرامة، المحافظون)، وكان يتوقع أن تدعم تلك الأحزاب، المرشح فريد زهران، خصوصاً أن حزبه جزء من «الحركة المدنية»، التي لم تستطع اتخاذ موقف جماعي موحد من الانتخابات حتى الآن. وفي مؤتمره السادس لحملته الانتخابية بـ«البدرشين» في محافظة الجيزة، قال زهران: «لا أتوقع إقبالاً كبيراً ما لم تكن هناك متغيرات كبيرة تتعلق بالأوضاع السياسية العامة، وألا يحدث أي تضييق على حملات المرشحين في الأيام أو الأسابيع القليلة المتبقية».

تراجع اهتمام

ولا يرى المرشح المعارض «منافسة محمومة» مع تراجع الاهتمام بالانتخابات في الوقت الحالي لأسباب عدة؛ على رأسها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقال: «من الصعب وصف التنافس الحالي بأنه تنافس محموم؛ لأن كثيراً من الظروف أدت لتراجع الاهتمام بالانتخابات الرئاسية أبرزها الوضع في غزة، والعدوان الإسرائيلي الوحشي»، مُضيفاً أنه «من زاوية ثانية، هناك وقت قليل جداً متاح للمعركة الانتخابية التي من المفترض أنها بدأت رسمياً 9 نوفمبر (تشرين الثاني)». وتوضح أميرة صابر المتحدثة باسم حملة فريد زهران، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن توقعات زهران بتراجع الإقبال «ترتبط بشكل مباشر بأحداث غزة، وليس بالاستجابة لدعوات المقاطعة». ورغم إدراكه أن المشهد الخارجي (حرب غزة) يفرض نفسه على الأوضاع في مصر، يرى الخبير بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور صبحي عسيلة، أن هذا الوضع يتطلب «خروجاً مكثفاً في الانتخابات الرئاسية وليس العكس». وقال عسيلة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوضع الخارجي يفرض منح الرئيس المقبل أكبر قدر من الشرعية عبر تكثيف المشاركة في الانتخابات». ورأى أن دعوات المقاطعة «غير موفقة»، وتنطلق من «تيارات سياسية لا تسعى لاستقرار مصر بشكل كامل»، بل تستهدف «مكايدة النظام السياسي القائم فقط». ويصف خالد فؤاد، رئيس حزب «الشعب الديمقراطي»، الدعوة لمقاطعة الانتخابات بـ«الآثمة»، ورأى مروجيها «جهات لا ترغب في الخير للشعب المصري» مؤكداً أن «الوقت الحالي وما يحيط بمصر من صراعات وحروب أمور تستلزم وحدة ودعماً وعدم عرقلة للمسيرة السياسية الحالية». وبدوره، قال عضو المجلس الرئاسي لحزب «المحافظين» طلعت خليل لـ«الشرق الأوسط»، إن «أزمة التوكيلات أثرت في اهتمام الشارع المصري بالانتخابات الرئاسية»، لافتاً إلى أن الأصل في الأمر «ليس في دعوة حزبه مع آخرين للمقاطعة، لكن في اتخاذ الناخبين هذا القرار بأنفسهم». وتسعى الحكومة المصرية إلى تشجيع المواطنين للمشاركة في الانتخابات، واستهلت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة سها جندي جولتها بالخارج بزيارة السعودية للقاء رموز وقيادات الجالية المصرية ضمن حملة «شارك بصوتك» من أجل تحفيز نحو 3 ملايين مصري موجودين بالمملكة على المشاركة. وجاءت زيارة الوزيرة ضمن جولة تستهدف دولاً خليجية وأوروبية عدة يوجد بها العدد الأكبر من المصريين بالخارج الذين يصل عددهم إلى نحو 14 مليون شخص سيكون لهم حق التصويت. ويعتقد عضو المجلس الرئاسي لـ«حزب المحافظين» أن «عدم استشعار الناخبين لجدية العملية الانتخابية بجانب ما يحدث في غزة أمور تجعل من الصعب توقع مشاركة كثيفة»، لكن رئيس «حزب الشعب الديمقراطي» شكك في تلك التوقعات، مؤكداً «أنها لن يكون لها صدى بين الناخبين في ظل التفاعل المستمر مع الفعاليات الانتخابية».

كيف تأثرت السياحة المصرية بـ«حرب غزة»؟

تقديرات بتضرر جنوب سيناء نسبياً... والأقصر وأسوان بعيدتان عن الآثار السلبية

تعول مصر على الأقصر وأسوان لتعويض خسائر السياحة بجنوب سيناء

الشرق الاوسط...القاهرة: فتحية الدخاخني.. بينما تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بدأت تأثيراتها في الظهور تباعاً على قطاع السياحة في دول مجاورة بينها مصر، وسط توقعات باستمرار التداعيات على نسب إشغال الفنادق في موسم عيد الميلاد المقبل. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف، في تقرير نشرته أخيراً، إن «مصر ولبنان والأردن قد تخسر ما بين 10 و70 في المائة من عائدات السياحة إذا استمرت الحرب في غزة أو اتسعت رقعتها». وبينما أكدت نائبة وزير السياحة والآثار المصري، غادة شلبي، لـ«الشرق الأوسط»، «تأثير الحرب في غزة على السياحة في مصر»، فإنها في الوقت نفسه أشارت إلى أنها «ليست تأثيرات كبيرة، وأنها تختلف وفقاً للمنطقة وطبيعة السوق السياحية». وأوضحت شلبي أن «هناك مناطق تأثرت بشكل كبير وحدث بها إلغاءات في الحجوزات مثل طابا (جنوب سيناء)، لكن مدناً أخرى مثل الأقصر والغردقة لم تتأثر بنفس الدرجة». ويوافق الخبير السياحي محمد كارم، المسؤولة الرسمية الرأي بشأن تباين التأثيرات، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدن التي تأثرت بالفعل هي طابا ونويبع وشرم الشيخ (جنوب سيناء)، لكن لا يوجد تأثير كبير على موسم السياحة الشتوية في الأقصر وأسوان (جنوب مصر)؛ لأنها مدن بعيدة عن محور الصراع». وكان علاء عقل، رئيس لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية، قال لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن «نحو 90 في المائة من المنشآت السياحية (فنادق وكامبات) أُغلقت في مدينتي طابا ونويبع الواقعتين بسيناء على شاطئ البحر الأحمر». وهنا تؤكد شلبي أنه «لا يمكن الحديث عن تأثير وإلغاءات في عموم المقصد السياحي المصري؛ فكل منطقة تختلف عن الأخرى». ويتفق معها ثروت عجمي، رئيس غرفة سياحة الأقصر، بقوله: «هناك تأثير للحرب، لكنه ليس كبيراً في الأقصر»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «بعض الحجوزات أُلغيت بنسبة ضئيلة مثل الحجوزات الواردة من فرنسا وإيطاليا ودول أوروبا بشكل عام»، مشيراً إلى أن «البعض الآخر أُلغي كلياً، وهي تلك الحجوزات المرتبطة بالسياح الأجانب الذين ينظمون زيارات لدول عدة، ويشمل ذلك زيارة الأقصر، وزيارة سانت كاترين في سيناء وعدد من المزارات الدينية الأخرى... وحتى زيارة إسرائيل نفسها أُلغيت». وأشارت وكالة «ستاندرد آند بورز» إلى أن «مصر استقبلت أكثر من 7 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2023، ما يعد أعلى معدل تسجله منذ سنوات». وكانت القاهرة تتوقع أن يصل عدد السياح خلال العام الحالي إلى 15 مليون سائح، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار المصري أحمد عيسى، لكن يبدو أن هذا الرقم بات صعب التحقيق في ظل الحرب على غزة، وإن كانت نائبة وزير السياحة المصري ما تزال متفائلة بشأن إمكانية الوصول إلى هذا الرقم. ورغم تفاؤل المسؤولين بوزارة السياحة وتأكيدهم على «محدودية أثر الحرب حتى الآن على القطاع»، فإن مؤسسة «إس آند بي غلوبال» العالمية للتصنيف الائتماني، توقعت في تقرير نشرته أخيراً «تراجع العائدات السياحية في مصر بنسب تتراوح بين 10 و70 في المائة حسب طول فترة الصراع»، لكن الخبير السياحي محمد كارم يشكك في هذه التوقعات، ويقول إنه «من الطبيعي أن يتأثر القطاع السياحي بالحرب، لكن هذا التأثير لن يكون كبيراً، ولن يمتد إلى جميع المقصد السياحي المصري». وبشأن موسم عيد الميلاد توقع كارم أن «يكون هناك تراجع في معدل الحجوزات السياحية في مدن سيناء، لكنه لن يمتد إلى باقي المدن المصرية بنفس الدرجة». وكان قطاع السياحة سجل زيادة في الإيرادات خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2022/2023 لتصل إلى 10.8 مليار دولار، مقابل 8.2 مليار دولار في العام المالي السابق، بحسب بيانات «مركز معلومات مجلس الوزراء المصري»، وتسعى مصر لتحقيق عائدات سياحية تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2028. كما تسعى مصر لاستقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.

مقتل 30 شخصاً في إقليم أبيي.. تتنازع عليه الخرطوم وجوبا

الشرق الاوسط...ودمدني السودان:: محمد أمين ياسين.. في الوقت الذي ساد فيه هدوءٌ نسبيٌّ، (الأحد)، مدن العاصمة السودانية (الخرطوم)، ومناطق إقليم دارفور (غرب البلاد) بعد معارك عنيفة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، قالت السلطات السودانية إن أكثر من 30 شخصاً قتلوا وأصيب 20 آخرون في إقليم أبيي المتنازع عليه بين السودان وجنوب السودان. وأفاد وزير الإعلام في أبيي، بولس كوتش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، بأنه تم التأكد من «وجود 31 جثة لمدنيين قتلى وجندي واحد من قوات حفظ السلام (لم يذكر اسمه)». وأضاف أن «عدة شبان مسلحين هاجموا قرى في الساعات الأولى من صباح الأحد وأن 20 شخصاً، بينهم أطفال، يعالجون من جروح ناجمة عن طلقات نارية في مستشفى محلي». ويقع إقليم أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، ويعد منطقة متنازع عليها يطالب بها كلا البلدين منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، إذ يتمتع بأهمية اقتصادية نظراً لما يمتلكه من احتياطيات نفطية وفيرة. وتحدث نزاعات بين القبائل المختلفة، خصوصاً الشباب المتحاربين، على هذه الموارد. وقرر مجلس الأمن الدولي نشر قوة لحفظ السلام، تعرف باسم «يونيسفا»، بالإقليم في يونيو (حزيران) 2011 بسبب العنف. وساد الهدوء نسبياً (الأحد) الخرطوم، ومناطق إقليم دارفور، بعد أيام من معارك عنيفة بين الجيش و«قوات الدعم السريع». ووفق مصادر، «اختفى دوي القصف المدفعي بشكل ملحوظ، عدا سماع أصوات لنيران من الأسلحة الخفيفة في مناطق متفرقة من بلدات الخرطوم». وأفادت مصادر بأن «الأوضاع هادئة في مدينة الضعين (عاصمة ولاية شرق دارفور) لكن الخوف يسيطر على المواطنين، بعدما ترددت أنباء عن نيات قوات الدعم السريع مهاجمة المدينة»، مشيرة إلى «مساعٍ متواصلة من الزعماء الأهليين لتهدئة الطرفين من الدخول في مواجهة بالمنطقة». بدوره، قال الرئيس المُكلف لـ«حزب الأمة القومي»، فضل الله برمة ناصر، إن «ما حدث في دار فور خلال الحرب الدائرة حالياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يحتم تدخلاً واسعاً لمنع استمرار الإبادة الجماعية واستهداف القبائل والقتل الجماعي والتشريد الممنهج». وأضاف ناصر في بيان نُشر الأحد أن «ضربات الطائرات بدون طيار وإطلاق الصواريخ والدانات العشوائية أدت إلى مقتل مئات المدنيين، وفي حين يدعي كل طرف أنها محاولة للقضاء على الآخر، يمثل ذلك عقاباً جماعياً للمواطنين الأبرياء». ودعا جميع القوى السياسية السودانية والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لمضاعفة الجهود لضمان امتثال الأطراف المتصارعة للقوانين الإنسانية، وإنهاء الاستهداف «الوحشي» للمواطنين الأبرياء. كانت الولايات المتحدة الأمريكية حذرت قوات الجيش، و«الدعم السريع»، من أي مواجهات في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي تؤوي مئات الآلاف نزحوا من مدن الإقليم الأخرى. ووفق تقرير حديث لمكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بالسودان، فإن ما يقرب من «6.2 مليون شخص فروا منذ بدء النزاع، ولجأوا إلى داخل السودان والدول المجاورة».

«الاستقرار» الليبية تتهم المبعوث الأممي بـ«التواطؤ» مع الدبيبة

باتيلي وصالح يناقشان إجراء الانتخابات العامة

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود.. في تصعيد جديد بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة في ليبيا، اتهمت حكومة «الاستقرار»، غريمتها حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بـ«إثارة النزاعات وتغذية الخلافات»، متهمة البعثة الأممية بـ«التواطؤ» معها، فيما اجتمع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، بشكل مفاجئ في مدينة القبة. وقال عبد الله بليحق الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، إن صالح ناقش مع باتيلي، «إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل حكومة موحدة تشرف على إجراء الانتخابات»، لافتاً إلى اتفاق الجانبين على «اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي في القريب العاجل». وقال مساعدون لصالح إن اجتماعه مع باتيلي، «استهدف أيضاً الوقوف على المبادرة التي يعتزم الأخير إعلانها لحسم الخلافات بين مجلسي النواب والدولة بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، بالإضافة إلى بحث التوتر الأمني في غرب البلاد». بدورها، طالبت حكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل الفوري، من خلال الضغط على باتيلي، لإيقاف ما وصفته بـ«عرقلته خيارات الليبيين والتواطؤ مع حكومة منتهية الولاية، وخضوعه لأجنداتها التخريبية». في إشارة إلى حكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي اتهمتها أيضا بمحاولة «فرض سيطرتها على البلاد بالقوة». وبعدما لفتت إلى أن بعض الأطراف يرى نفسه «الشرعية الوحيدة في البلاد»، استناداً إلى القوة التي تحميها وتعمل بإمرتها، رأت أن حكومة الدبيبة «تتحجج بفرض الأمن تارة ومحاربة الأعداء تارة أخرى»، مشيرة إلى أن «هذه الحجج الواهية لم تعد مقبولة، وأن خيار الحرب لا يصح أن يُسكت عنه بوصفه ذريعة لأي شرعية أو تحت أي اسم». وعدّت أن «تهديدات حكومة الوحدة باستخدام القوة ضد أبناء الشعب الليبي أمر مرفوض ومدان، ويمثل جريمة يجب أن يعاقَب مرتكبوها»، وانتقدت ما وصفته بـ«تحيز البعثة الأممية، وغضها الطرف عن كل جرائمها وتجاوزاتها». وحملت حكومة حماد، البعثة مسؤولية «كل ما يرتكب ضد الشعب الليبي في مدينة زوارة»، محذرة من مغبة «إشعال فتيل أزمة أمنية وسياسية واجتماعية عن طريق سلطات الأمر الواقع غرب البلاد». كما أكدت «أنّ تأمين الحدود والمنافذ الرسمية والذود عنها، مسؤوليةٌ مؤسسات الدولة»، ودعت البرلمان لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لحماية المدن والمكونات الليبية غرب البلاد «من مغبة أي هجوم غادر قد يشن عليها». وكان المجلس الرئاسي أعلن في وقت سابق بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، ترقية صلاح الدين النمروش إلى رتبة فريق، وتكليفه معاونا لرئاسة الأركان بالمنطقة الغربية، بالإضافة إلى عمله آمرا لمنطقة الساحل الغربي العسكرية. من جانبها، حذرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا»، من مغبة جر حكومة «الوحدة»، البلاد إلى «حرب أهلية عرقيّة بين المكونات الاجتماعية»، مشيرة إلى أن التوتر الأمني في محيط بلدية زوارة ومنفذ رأس جدير الحدودي، «جاء على خلفية تحرك قوات تابعة لحكومة الدبيبة بدعوى استعادة السيطرة على المنفذ في خطوة غير مدروسة لعواقبها الوخيمة». في شأن مختلف، قال محمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة»، إنه ناقش مع الجالية الليبية بالولايات المتحدة، التي يزورها حاليا، الأوضاع السياسية في ليبيا، والدور الذي تستطيع الجالية القيام به لتعزيز التواصل بين البلدين. من جهة أخرى، ورغم تأكيد أسامة الأزرق، نقيب أعضاء هيئة التدريس بجامعة طرابلس، استئناف الدراسة بداية من الأحد، وإشارته للتوصل إلى تفاهم مع حكومة «الوحدة» بشأن مطالب الأعضاء، قالت جامعة طرابلس إن استئناف الدراسة وفتح منظومة تنزيل المواد الدراسية، سيتم الاثنين. وكان عثمان ميكائيل النقيب العام لأعضاء الهيئة المكلف، قد أبلغ رسميا مجلس النواب في خطاب، إلغاء إعلان رفع الاعتصام، وقال إن إعلان الأزرق الذي ظهر في تصريح متلفز مساء السبت، مقدماً اعتذاره لجهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة على ما بدر منه من تصريحات مسيئة، «تم تحت التهديد». وأدانت نقابة أعضاء هيئة التدريس، ما وصفته بـ«أعمال الخطف والإخفاء القسري بحق أعضائها»، ورفعت شكوى للنائب العام للتحقيق في هذه الجرائم، كما أكدت استمرار الاعتصام الشامل والمفتوح بمؤسسات التعليم العالي حتى تنفيذ مطالب الأعضاء.

ما طبيعة الخلاف حول معبر «رأس جدير» الحدودي بين أفرقاء ليبيا؟

سلطات طرابلس تريد استعادة إدارته من قبضة مدينة زوارة

الشرق الاوسط...القاهرة: جمال جوهر... عاد معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس، إلى واجهة الأحداث مجدداً، إثر خلافات بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأطراف القائمة فعلياً على إدارته، وتتمثل في قوة تتبع المجلس العسكري لمدينة زوارة. والمعبر هو «شريان حيوي» بين البلدين، ويبعد نحو 60 كيلومتراً عن مدينة زوارة بغرب ليبيا و175 كيلومتراً عن طرابلس العاصمة، بينما يبعد قرابة 32 كيلومتراً عن مدينة بنقردان التونسية. وتعبر منه مئات الشاحنات وآلاف المواطنين يومياً. وتجدد الجدل بشأن المعبر عقب تكليف الحكومة «غرفة أمنية مشتركة» وصفت بأنها تستهدف السيطرة عليه واستعادته من قبضة «زوارة»، ما دفع كل مكوناتها وهم من الأمازيغ، إلى رفض وجود أي قوة مسلحة من خارج المدينة. وأمام رفض الأمازيغ لسيطرة قوة أخرى على المعبر، سارع معاذ المنفوخ، المتحدث باسم «غرفة العمليات المشتركة للدفاع عن المنطقة الغربية»، التي سبق وشكلها الدبيبة، إلى القول في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن القوة المشكلة لتأمين المعبر «جاءت بناءً على ورود عدة شكاوى بشأن وقوع خروقات وعمليات تهريب داخل المعبر». وأرجع المحلل السياسي الليبي إدريس إحميد، ما يحدث بشأن معبر «رأس جدير» إلى وجود حالة فوضى في البلاد، وقال: «هذا سهّل للتشكيلات المسلحة السيطرة على المنافذ التي يفترض أن تخضع جميعها لهيمنة الدولة الليبية». ورأى إدريس، أنه «في حال وجود حكومة شرعية منتخبة فإن الجميع سيمتثل لقراراتها؛ لكن الحاصل أن الأطراف المسلحة التي ترفض الامتثال تعرف أنها (الحكومة) تحابي تشكيلات مسلحة على حساب أخرى، وهذا أمر يبدو بديهياً». ويعد معبر «رأس جدير» من المنافذ التي تشهد عمليات تهريب واسعة بين البلدين، وخصوصاً الوقود الذي يرتفع ثمنه في الجانب التونسي، عندما تلجأ السلطات المحلية في ليبيا إلى إغلاق المعبر. وسبق لأهالي زوارة التعبير عن غضبهم من إعلان عماد الطرابلسي، وزير الداخلية التابع لحكومة الدبيبة، في أبريل (نسيان) الماضي، الاتجاه لتأمين «رأس جدير»، وطالبوا الدبيبة حينها بالاعتذار عن ذلك. وكان الطرابلسي، قال إن قوات وزارته «ستبسط سيطرتها على منافذ الدولة كافة ابتداءً بالقاطع الغربي والشمال الغربي من خلال أجهزتها الأمنية المختصة في إطار مكافحة التهريب عبر الحدود والمنافذ». ومع تصاعد الغضب في الأوساط الأمازيغية، عبّر محمد عمر بعيو، رئيس «المؤسسة الليبية للإعلام»، التابعة لمجلس النواب، عن تضامنه مع الأمازيغ في «رفضهم ومقاومتهم لممارسات حكومة الدبيبة»، التي وصفها بأنها «غير الشرعية» «لإذلالهم وقهرهم بالقوة المسلحة تحت حجة سيطرة الدولة على منفذ رأس جدير». وقال بعيو عبر «فيسبوك» (الأحد) إن «معظم، إن لم تكن جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية في كل ليبيا، لا تخضع لسيطرة الدولة وأجهزتها القانونية الرسمية»، متابعاً: «هذه المنافذ تديرها جماعات ومجموعات ومناطق وقبائل ومراكز قوى خارجة عن القانون، وبعض الأجهزة التي تعمل فيها يسيطر عليها أشخاص فُرضوا عليها بالقوة من خارج هياكلها». وتساءل بعيو: «لماذا التركيز على رأس جدير فقط، إلا إذا كان الغرض إشعال فتنة وجلب التدخل الخارجي أكثر مما هو موجود الآن في ظل انهيار الدولة وموت السيادة»، وأيّد بعيو «إخضاع جميع منافذ البلاد وعددها 20 منفذا، لكن بقوة القانون لا بقانون القوة، وبالعدالة الوازنة لا بالانتقائية الظالمة». وعقب إطاحة نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، تقدّمت مدينة زوارة، الصفوف بعد تهميشها طويلاً، واستولت قوّاتها على رأس جدير وضمّت رسمياً المعبر الحدودي إلى المنطقة الإدارية الواقعة تحت سيطرة بلديتها، ومذّاك التاريخ تحولت الأخيرة إلى مركز قوة حقيقي، على الرغم من أنها بقيت اسمياً تحت سلطة الحكومات التي اتخذت من طرابلس مقراً لها، وفق محللين ليبيين. وأمام ما يجري من أحداث متوترة في غرب البلاد، رأت عضو مجلس النواب ربيعة أبو راص، أن «انخراط حكومة الوحدة الوطنية من خلال أدواتها، في التصعيد داخل نطاق المنطقة الغربية باتجاه الأمازيغ، بدلاً من انخراطها في توسيع دائرة التوافقات والتعامل مع الملف الأمني بعدالة، يوسع من دائرة الأزمات والصراعات». وذهبت النائبة، عن دائرة حي الأندلس بطرابلس الكبرى، إلى أن «ما يحدث هو أن الحكومة تفرض الطابع الجهوي والانتقامي بدلا من أن تفرض طابع الدولة والقانون والعدالة والمساواة»، وتابعت: «من يظن أنه يقود الآخرين إلى بيت الطاعة، فهو يقود نفسه إلى الهاوية التي لن ترحمه ولن تشفع له». والمعبر الذي أغلق مرات عدة منذ إسقاط نظام القذافي، شهد أزمات كثيرة في التنقل بسبب اتهامات من الجانبين التونسي والليبي بـ«إساءة متبادلة أثناء المرور ووقوع عمليات ابتزاز». وسبق لحكومة «الوحدة» الإعلان عن تشكيل مجلس إدارة للمنطقة الحرة في رأس جدير «لما لها من أهمية، وما تمثله من بُعد استراتيجي مهم يسهم في تنشيط حركة تجارة العبور بين ليبيا وتونس، وزيادة حجم التبادل التجاري بين الدولتين»، وفق المتحدث باسم الحكومة محمد حمودة.

«النهضة» متهمة بإغراق البرلمان التونسي بوظائف وهمية

عدد موظفيه يُقدّر بـ400 في حين أنّه يحتاج 200

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني... خلف قرار البرلمان التونسي إحالة ملفات انتداب نحو 120 موظفاً إلى لجنة التدقيق في الانتدابات الحكومية، جدلاً سياسياً واسعاً حول طريقة انتدابهم في تلك الوظائف، وهل أن منظومة الحكم السابقة التي تزعمتها «حركة النهضة» هي المتهمة بإغراق البرلمان بوظائف وهمية تزيد على النصاب المعقول، وذلك في إطار محاولة السيطرة على المجلس التشريعي، وعلى بقية مفاصل الدولة بعد 2011. وفي هذا الشأن، قال فاضل بن تركية مساعد رئيس البرلمان التونسي المكلف بالتصرّف العام، في تصريح إعلامي، إن البرلمان أحال ملفات 120 من موظفيه، إلى لجنة التدقيق في الانتدابات في الإدارات التونسية، وأضاف أنّ إبراهيم بودربالة رئيس المجلس راسل رئاسة الحكومة بهدف تكليف لجنة حكومية للتحقيق في جميع ملفات البرلمان، وهو ما يندرج ضمن دعوات الرئيس التونسي قيس سعيد إلى «غربلة» الانتدابات والكشف عن المندسين في الإدارة التونسية. وأضاف بن تركية، أن عدد موظفي البرلمان يُقدّر بـ400 موظف، في حين أنّ البرلمان لا يحتاج إلا 200 موظف، وهو ما قد يؤدي إلى التخلص من نصف الموظفين. وكانت الحكومة التي يرأسها أحمد الحشاني، أعلنت عن تشكيل لجنة وطنية للتدقيق في ملفات الانتداب التي عرفتها الإدارة التونسية من يناير (كانون الثاني) 2011 وإلى يوليو (تموز) 2021، وذلك بعد أن تسربت شكوك بأن عدداً من الأحزاب السياسية التي تزعمت المشهد السياسي التونسي بعد 2011، أغرق الإدارة بالانتدابات العشوائية مع إمكانية تزوير عدد من الشهادات الجامعية للحصول على تلك المناصب، علاوة على إعادة آلاف المفصولين عن العمل إلى سالف نشاطهم ضمن قانون العفو التشريعي العام، ومعظمهم منتمون إلى «حركة النهضة» التي يتزعمها راشد الغنوشي. على صعيد متصل، خلفت انتقادات بعض المسؤولين في البرلمان تجاه الميزانية المخصصة للعمل التشريعي، تساؤلات حول حقيقة ضعفها؛ إذ أكد بن تركية، أنّ الميزانية المقدرة بـ38553 ألف دينار تونسي «ضعيفة جداً، ولا تمثل أكثر من 1 بالألف من ميزانية الدولة»، على حد تعبيره. وفي هذا السياق، فإن إعلان البرلمان التونسي عن إعطاء نوابه الفائزين في الانتخابات البرلمانية 2022، منحة إضافية قدرها ألف دينار تونسي (نحو 330 دولاراً) لأشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2023، خلف جدلاً مضاعفاً وتساؤلات متعددة حول «عقلية الغنيمة» التي ما تزال مسيطرة على مختلف المواقع الحكومية. وطالب عدد من موظفي الدولة بمراجعة أجورهم وتمكينهم من المنحة ذاتها، ما داموا يمارسون «وظيفة» مثل باقي الوظائف الإدارية وليست وظيفة تشريعية كما كان الشأن قبل إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021. إلى ذلك، قالت سهام نمسية وزيرة المال التونسية، إن تونس شهدت في المدة الأخيرة، تخفيضاً لترقيمها السيادي من قبل أغلب وكالات التصنيف الائتماني، مرجعة ذلك إلى أسباب موضوعية، وأخرى غير موضوعية وسياسية. وأضافت أمام نواب البرلمان التونسي، أن مسألة التخفيض في التصنيف السيادي لتونس مردّها تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي الذي تأثر بعدة عوامل ومقاييس أخرى على غرار حاجات تونس للتمويل، علاوة على مقياس آخر هو عدم إبرام تونس لبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي. وأضافت: «لا نجد في بعض الأحيان تفسيراً للتخفيض في التصنيف السيادي لتونس». وعدّت أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة ليس لها علاقة بالإملاءات الخارجية، قائلة: «نقوم بالإصلاح بمنظور تونسي - تونسي، ومشروع قانون المالية 2024 يترجم مجموعة من الإصلاحات الهيكلية على صعيد إدارة الدولة بصفة عامة».

اهتمام جزائري مركَز بصناعة السفن الحربية الصينية

البحث عن شراكات عسكرية جديدة بعد عقود من التجارة مع موسكو

الجزائر: «الشرق الأوسط».. أظهر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة، في إطار الزيارة التي تقوده إلى الصين منذ أسبوع، اهتماماً بشراء معدات خاصة بالبحرية الحربية الصينية، بعد أن كان عبَر عن رغبة القوات الجوية الجزائرية، الاستفادة من تجربة الصين في صناعة المسيَرات. وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية، في تقرير عن مجريات الزيارة، نشرته الأحد، أن شنقريحة زار الجمعة القاعدة البحرية بشنغهاي، «حيث تلقى عرضاً وشروحات حول مهام هذه القاعدة البحرية، والسفن والقطع البحرية التي تتوفر عليها». كما زار حسب التقرير ذاته الفرقاطة «تشان جو» الراسية على رصيف القاعدة، «واستمع إلى عرض عن مهامها والخصائص الفنية والقتالية لها». مبرزاً أن قائد الجيش «عاين مختلف أقسام الفرقاطة، واطلع عن كثب على التكنولوجيا الصينية المستعملة في مجال بناء السفن الحربية». وفي اليوم ذاته، زار شنقريحة، وفق تقرير وزارة الدفاع، الشركة الصينية «سي إس تي سي» التابعة لمجمع «سي إس إس سي» المتخصص في صناعة السفن، «وتابع عرضاً مطولاً، عن عمل المجمع وقدراته الإنتاجية، وكذا التطور الذي يشهده هذا النوع من الصناعات». وأضاف التقرير أن قائد الجيش اجتمع، الخميس، عندما وصل إلى شنغهاي، بالمحافظ السياسي لـ«جيش التحرير الشعبي» الصيني، بحامية شنغهاي، العميد شو شي جين، «واستعرض الطرفان مسار التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين». وزار شنقريحة، يوم الخميس أيضاً، شركة «كاتيك» المختصة في صناعة الطائرات وعتاد الطيران بالعاصمة بكين. وقالت وزارة الدفاع إن رئيس أركان الجيش «تلقى، خلال وجوده بالشركة، عرضاً لمنتجاتها من مختلف الطائرات، على غرار تلك المتخصصة في البحث والإنقاذ، أو التي تُستخدم في إخماد الحرائق، إضافة إلى الحوامات وطائرات الاستطلاع». إثر ذلك «عقد جلسة عمل موسعة مع مسؤولي الشركة، واستمع إلى شروحات وافية حول آفاق التعاون الثنائي في مجال الصناعات العسكرية». وأضافت وزارة الدفاع أن قائد الجيش زار أيضاً شركة «إلينك» المتخصصة في إنتاج تقنيات وأنظمة الدفاع الإلكتروني والسيبرياني، «وعقد جلسة عمل، خصصت لاستعراض مجالات التعاون وسبل تطويرها من خلال تبادل الخبرات». واطلع عن كثب على مختبرات البحث والمراقبة التابعة للشركة. وشمل النشاط المكثف للفريق أول شنقريحة، بالصين، زيارة إلى «الوحدة الثانية والسبعين» التابعة للقوات الجوية الصينية، وتابع جانباً من عمل أفراد الوحدات الجوية، وتكوين الأطقم والأفراد في مجال الطيران العسكري. كما زار مقر قيادة «اللواء فوكون» للشرطة العسكرية الخاصة، «وتابع سلسلة من العروض والتمارين العسكرية الميدانية، التي تُبرز المهارات القتالية ومدى جاهزية القوات الصينية لمواجهة أي نوع من أنواع التهديدات المحتملة»، وفق ما نشرته وزارة الدفاع بحساباتها في الإعلام الاجتماعي. وتعكس هذه الزيارة الاستثنائية لمسؤول عسكري جزائري إلى الصين، حسب مراقبين، خطوة مهمة في برنامج أعده الجيش الجزائري، يخص تحديث وتطوير مختلف قواته وفروعه. كما أنها تأتي في إطار سعي الجزائر إلى تنويع شراكاتها في مجال شراء الأسلحة والمعدات الحربية العصرية، بعد عقود من الشراكة التجارية في هذا المجال مع روسيا، وقبلها مع الاتحاد السوفياتي سابقاً. ويفسَر هذا الاهتمام المركَز بالعتاد الحربي الصيني ارتفاع الإنفاق العسكري الذي رصدت له الدولة 23 مليار دولار في قانون المالية لسنة 2024.

الرباط: حاجة إلى الحوار لبناء أفريقيا أكثر استقلالاً وسيادة

منح الجائزة الكبرى لمنتدى «ميدايز 2023» في طنجة لرئيس اتحاد جزر القمر

طنجة: «الشرق الأوسط».. مُنحت «الجائزة الكبرى ميدايز 2023»، في ختام «منتدى ميدايز»، مساء السبت، بطنجة، إلى رئيس اتحاد جزر القمر والرئيس الحالي لـ«الاتحاد الأفريقي»، غزالي عثماني. وجاء هذا الاستحقاق تقديراً لريادة عثماني، خلال رئاسته «الاتحاد الأفريقي»، والتي تميزت، على الخصوص، بانضمام هذه المنظمة القارّية إلى مجموعة العشرين «G20». كما تجسد هذه الجائزة الكبرى العلاقات الأخوية متعددة الأبعاد التي تجمع بين المغرب وجزر القمر. وقال الرئيس عثماني، في كلمة بالمناسبة: «يشرّفني جداً أن أتسلّم هذه الجائزة الكبرى التي تجسد تقديركم للجهود الحثيثة التي أبذلها، نيابة عن اتحاد جزر القمر والاتحاد الأفريقي لدعم الوحدة والتضامن والاندماج الأفريقي؛ من أجل مزيد من السلام والتنمية في قارتنا». ونوّه الرئيس غزالي أيضاً «بالاهتمام الذي يُوليه الملك محمد السادس لتعزيز التبادل بين الفاعلين الأفارقة، عموميين وخواص، حول الرهانات الجيوسياسية والاقتصادية المهمة». من جهته، اعتبر رئيس «معهد أماديوس»، إبراهيم الفاسي الفهري، أن منح الجائزة الكبرى لرئيس اتحاد جزر القمر «هو تقدير للمبادرات التي يقوم بها لفائدة القارة الأفريقية، منذ حمله مشعل رئاسة الاتحاد الأفريقي»، مشيراً إلى أن «الفضل في انضمام المنظمة القارية الأفريقية لمجموعة العشرين يعود إلى ريادة الزعماء، من أمثال الرئيس غزالي عثماني». وكانت فعاليات المنتدى قد اختتمت، مساء السبت. وناقش المنتدى، الذي نظّمه «معهد أماديوس»، تحت شعار «أزمة مركبة... عالم متعدد»، خلال 50 جلسة نقاش، موضوعات وقضايا تتعلق بالرهانات المتعددة والمعقدة التي يواجهها عالم اليوم؛ بهدف استكشاف السبل التي من شأنها تقديم إجابات مبتكرة ومتعددة الأبعاد لمواجهة إشكاليات الوقت الراهن. وفي كلمة، خلال حفل الاختتام، أشاد رئيس اتحاد جزر القمر والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، غزالي عثماني، بالملك محمد السادس؛ لـ«استعداده الكبير لتمتين التعاون بين المملكة المغربية والدول الأفريقية الأخرى؛ من أجل إحراز مزيد من التقدم والنماء». من جهته، أشاد وزير الخارجية والتعاون والغامبيين بالخارج، مامادو تانغارا، بتجذر المغرب في أفريقيا، على اعتبار أن المملكة ركيزة للاندماج الأفريقي. وأبرز الوزير الغامبي أنه «بفضل الريادة الحكيمة للملك محمد السادس، صارت المملكة المغربية تتبوأ موقع الصدارة في ورش التنمية بالقارة، كما كان لها الفضل في انتعاش التعاون جنوب - جنوب بالقارة». وقال رئيس الدبلوماسية الغامبية «إن منتدى ميدايز هو فضاء للقاء وتبادل الأفكار»، منوهاً بأنها «لحظة تواصل، حيث نستكشف سبل تحقيق التنمية بالقارة الأفريقية، ونحلل القضايا الحاسمة لمستقبل القارة». من جانبه، اعتبر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربي، يونس سكوري، «أن الأشغال رفيعة المستوى، خلال منتدى ميدايز، تبرز حاجة أفريقيا لوجود مراكز تفكير قوية لبحث المشكلات التي تعترض القارة»، مشيداً باختيار شعار الدورة «أزمة مركبة... عالم متعدد»، والذي يحيل على تنوع وتعدد التعقيدات والمخاطر، التي قد تتحول إلى أزمات إذا لم تعالجها الحكومات بإجراءات للتخفيف من حِدتها. وأشار الوزير سكوري إلى أن المملكة المغربية، «بفضل الرؤية الحكيمة للملك محمد السادس، حققت منجزات كثيرة في مختلف القطاعات مكّنت من التقليل من المخاطر أو من تجاوزها»، مشيراً، في هذا الصدد، إلى «توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية لتشمل نحو 22 مليون مواطن، وقرب إطلاق برنامج الدعم المباشر للفئات الهشّة، وتقديم المساعدة المباشرة لاقتناء السكن الأول». في السياق نفسه، ذكر سكوري «أن الرؤية الملكية تضع المواطن في صلب الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، من أجل تعزيز ثقته في الآليات الديمقراطية»، معتبراً أنه «لا يمكن الصمود في مواجهة الأزمات، إذا لم ينعم المجتمع بالرخاء». واعتبر سكوري أن المغرب يطمح، مع شركائه الأفارقة، «لخلق شراكات وقواعد عادلة ومنصفة تضع شعوب القارة في قلب الأولويات». بدوره، نوه إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس «معهد أماديوس» المنظِّم للمنتدى، بنجاح هذه الدورة التي جمعت أكثر من 250 متحدثاً رفيع المستوى قدّموا، خلال 50 جلسة، تحليلاتهم، وألقوا الضوء على الموضوعات المناقَشة أمام 5 آلاف مشارك من أكثر من 100 دولة، مشيراً إلى أن «شعار هذه الدورة يكفي للإجابة على ضرورة الالتقاء مجدداً بطنجة، لمواصلة النقاش، رغم الاختلاف، حول وضع عالم مضطرب بسبب تعدد الأزمات». وأضاف أنه «من المفيد أكثر من أي وقت مضى، التوفر على منصة مثل منتدى ميدايز، واليوم يمكننا أن نؤكد بكل فخر أنه في المغرب، البلد ذي الخصوصية بفضل الرؤية المستنيرة للملك محمد السادس، وهذه القوة الناعمة المغربية التي تشكل ثروتنا، تمكننا أن نجمع هذه التنوعات والاختلافات لكي نجد نقطة التقاء حول ضرورة الدخول في حوار بنّاء». وشدد الفاسي الفهري على ضرورة «الالتفاف حول بعض المبادئ، وهي الحاجة إلى الحوار لبناء أفريقيا أكثر استقلالاً وسيادة، والفهم والإنصات والمضي قدماً». كما أشار إلى أن عدد الموقِّعين على «نداء طنجة» من أجل طرد «الجمهورية الوهمية» (الجمهورية الصحراوية) من «الاتحاد الأفريقي»، والذي جرى إطلاقه، خلال الدورة السابقة من المنتدى، يبلغ حالياً 24، معرباً عن اعتزازه بكون «هذه الدينامية تتعزز سنة بعد سنة لتحقيق هذا الهدف الذي انبثق من روح التشاور الأفريقي، حتى تتمكن عائلتنا المؤسسية من استعادة مصداقيتها بشأن مسألة الصحراء المغربية». وسعى هذا المنتدى، وهي التظاهرة الدولية غير الحكومية المنظمة بالمغرب، والمفتوحة أمام عامة الجمهور وخصوصاً الشباب منه، إلى تسليط الضوء مرة أخرى في عام 2023، على الحاجة لتعزيز سيادة واستقلالية وريادة دول الجنوب، والقارة الأفريقية على وجه الخصوص.

نيجيريا تطلق سراح أكثر من 4 آلاف سجين لتخفيف اكتظاظ السجون

الجريدة...أطلقت نيجيريا أكثر من أربعة آلاف سجين السبت في إطار عملية لتخفيف اكتظاظ السجون، حسبما أعلن وزير الداخلية النيجيري أولوبونمي تونجي أوجو الأحد. وقال الوزير في رسالة على منصة «اكس» بعدما زار السبت مركز سجن كوجي بالقرب من أبوجا «أعلنا إطلاق سراح 4068 سجينًا محتجزين لعدم قدرتهم على دفع غراماتهم». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية أجيبولا أفونجا لوكالة فرانس برس «تَقرَّر أن يستفيد المعتقلون الذين لا تتجاوز غراماتهم مليون نيرة «أو 1113 يورو» من هذا الإفراج الجماعي». وأضاف المتحدث أنّ وزير الداخلية ألغى غرامات يبلغ مجموعها 585 مليون نيرة «أي 651 ألف يورو». ويأتي القرار في إطار عملية لتخفيف اكتظاظ السجون في نيجيريا دعا إليها الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو. ويرغب الرئيس بإدخال ممارسات جديدة في نظام السجون، وخصوصاً تفعيل تدابير لا تحتجز الحرية. وفي نيجيريا، تنتقد الأمم المتحدة اكتظاظ السجون الذي بلغت نسبته 147 بالمئة بسبب الاحتجاز السابق للمحاكمة. وغالباً ما ينتظر المعتقلون سنوات عدة قبل محاكمتهم...

الجيش المالي يعلن العثور على «مقبرة جماعية» في كيدال

بعد أيام من استعادتها من سيطرة الطوارق

داكار - لندن: «الشرق الأوسط»... أعلن الجيش المالي أنه اكتشف، قبل أيام، «مقبرة جماعية» في كيدال، بشمال شرقي البلاد، المدينة التي كانت معقلاً للانفصاليين الطوارق واستعادها مؤخراً. وقال الجيش في البيان، الذي نشر مساء السبت، إن «القوات المسلحة المالية اكتشفت الخميس 16 نوفمبر (تشرين الثاني) خلال عملياتها الأمنية، مقبرة جماعية في كيدال»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «هذه المقبرة الجماعية هي تذكير بالفظائع التي ارتكبها الإرهابيون الخارجون عن القانون»، من دون إضافة أي تفاصيل. وانتزع الجيش الذي أعلن أيضاً فتح تحقيقات «لمحاكمة الجناة» مدينة كيدال من المتمردين الطوارق، في 14 نوفمبر، التي كانت تعدّ معقل الاستقلاليين الذين طردوا الدولة المركزية والجيش في 2014. وقد استعاد الجيش السيطرة على هذه المدينة بعد خروج قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في 31 أكتوبر (تشرين الأول) من معسكرها في كيدال، وهو ما كان مقرراً في إطار انسحاب هذه القوة من البلاد بحلول نهاية العام الحالي. وتشهد مالي توتراً مرتبطاً بوجود متشددين مسلحين وجماعات الطوارق الانفصالية. وفي يونيو (حزيران)، طلب المجلس العسكري الممسك بالسلطة في أعقاب انقلاب عام 2020 برحيل قوة الأمم المتحدة المنتشرة منذ 2013 في هذا البلد، بعد أشهر من التوتر. ويفترض أن يتواصل انسحاب نحو 11600 جندي و1500 شرطي ينتشرون في مالي حتى 31 ديسمبر (كانون الأول). وأدّى انسحاب القوة الأممية إلى تفاقم المنافسة للسيطرة على شمال البلاد. وترفض المجموعات الانفصالية تسليم المعسكرات التابعة للأمم المتحدة إلى السلطات المالية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع الاتفاقات المبرمة في 2014 و2015، التي وافقت بموجبها على وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بعد تمرد 2012. واستأنفت هذه المجموعات التي يهيمن عليها الطوارق أعمالها العدائية ضد الدولة المركزية، وتتهم بانتظام القوات المسلحة المالية وحلفاءها في مجموعة «فاغنر» الروسية بارتكاب انتهاكات ضد السكان المدنيين.



السابق

أخبار وتقارير..عربية..«العليا العراقية» تُعلن أسباب إبعاد الحلبوسي: زوّر ورقة استقالة نائب..هل يُفقِد منصب «رئيس البرلمان» سُنة العراق وزنهم المكوناتي؟..«وزاري قمة الرياض» يبدأ من الصين حشد موقف دولي..الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة الـ12..البحرين نحو تطوير التعاون العسكري مع بريطانيا..قطر: عقبات بسيطة متبقية في مفاوضات تبادل الأسرى..«قرصنة حوثية» في البحر الأحمر تستهدف إسرائيل..

التالي

أخبار وتقارير..دولية..ماكرون يقرر إرسال 10 أطنان من الإمدادات الطبية إلى غزة..الناخبون الشباب ينقلبون على بايدن بسبب حرب غزة..أوكرانيا تحقق تقدماً على ضفة دنيبرو..وبوتين يشارك في «قمة العشرين»..روسيا تجند السجناء بدل «الاحتياط» للقتال في أوكرانيا..الأرجنتين تنتخب خافيير ميلي رئيسا لها..النفط يعزز مكاسبه و«أوبك+» تدرس خفض الإنتاج على نحو أكبر..مئات اللاجئين الروهينغا يصلون إلى سواحل إندونيسيا..

Iran: Death of a President….....

 الأربعاء 22 أيار 2024 - 11:01 ص

Iran: Death of a President…..... A helicopter crash on 19 May killed Iranian President Ebrahim Ra… تتمة »

عدد الزيارات: 157,561,348

عدد الزوار: 7,072,103

المتواجدون الآن: 77